Posted by: Ismail Alexandrani | فبراير 10, 2012

سؤال موجه لثلاثة أجهزة مخابرات مصرية

مقالي الأخير المنشور على مدونتى إسكندراني مصري

http://goo.gl/PZMSQ

دعوني أبدأ بنكتة تخفف من مرارة الموضوع..


مرة واحد يمني سايق دبابة وماشي بيها على طريق سيارات .. مرّ على نقطة تفتيش .. نادى عليه الضابط: السلام عليكم يا خوي .. رد عليه: وعليكم السلام .. سأله الضابط: معاك سلاح؟ .. رد عليه: لا والله .. قال له: خلاص عدّي!


انتهت النكتة اليمنية وبدأت المأساة المصرية. وبدون مقدمات طويلة، أدخل في صلب الموضوع..


أغلبنا يعرف أن السلاح بمختلف أنواعه تم تهريبه إلى مصر بكميات كبيرة من ليبيا أثناء ثورتهم المباركة التي صادفت لدينا حالة من الاستهبال الأمني سُمّيت “انفلاتاً”، وكثير منا يدرك أن هذه الأنواع شملت المدافع ومضادات الطائرات، وقليل يلم بمسارات هذه الأسلحة داخل مصر (جنوباً وشرقاً)، والقلة القليلة تعلم إلى أين استقرت الأسلحة وفيمَ استخدمت ..


بعيداً عن المسار الجنوبي وعن قلعة “حمرا دوم” – معقل تجارة السلاح في صعيد مصر – سؤالي ينصب على نقطة واحدة محددة؛ كيف وصل السلاح الثقيل إلى سيناء؟ وكيف سمح باستخدامه في قصف قسم ثان العريش يوم 29 يوليو بالتزامن مع الدعوات إلى “جمعة الهوية الإسلامية”؟!


(من آثار الاعتداء المسلح يوم 29 يوليو 2011 على تمثال السادات بميدان مسجد الرفاعي بالعريش – عدسة إسماعيل الإسكندراني يوم 15 أغسطس 2011 / 15 رمضان 1432)


هذا السؤال له شقان؛ أولاً: استفهام لوجيستي عن طريقة الشحن وخطوط السير وعن الكيفية التي عبر بها السلاح قناة السويس بكميات كبيرة، وثانياً: استنكار استخباراتي للسماح/التغاضي عن فوضى السلاح الثقيل غير النظامي.


وتسهيلاً على القاريء، أحدد الجهات الموجه لها هذا السؤال، وأضع أربعة سيناريوهات للإجابة المقنعة، دون أي اتهام مسبق ولا تحامل ولا يحزنون..


* السلاح الثقيل المهرب في مصر ما بعد خلع مبارك مسألة أمن قومي، أليس كذلك؟!


* السلاح الثقيل المهرب دخل من الحدود الغربية ووصل إلى الحدود الشرقية، وبعضه مرّ عبر الأنفاق إلى غزة، فهو أمر يخص مخابرات حرس الحدود .. ألا ترون هذا؟!


* السلاح الثقيل المهرب مرّ عبر مناطق عسكرية حساسة ووصل إلى مناطق غير مسموح للجيش المصري بالتسلح الثقيل فيها وفقاً لمعاهدة العار مع العدو الصهيوني، فهو موضوع يخص المخابرات العسكرية بامتياز. هل لديكم رأي آخر؟!


* السلاح الثقيل المهرب تجول في مصر فيما بعد خلع مبارك، واقترب من تجمعات سكنية وجاور مصالح استراتيجية وممرات مائية حيوية (النيل وقناة السويس)، لذا أعتبره شأناً يدخل في مسؤوليات جهاز المخابرات العامة. إلا إذا كان تأمينها من اختصاصات وزارة الري والموارد المائية وهيئة الموانيء!



سيناريو (1)


الأجهزة الاستخباراتية المصرية الثلاثة تجهل كيفية دخول كميات ضخمة من السلاح الثقيل المهرب من ليبيا إلى سيناء..


أو: إنها تعلم، لكنها تعجز عن مواجهة هذا النشاط المتوسع الخطر، سواء لأسباب داخل كل جهاز منها على حدة، أم لسوء التنسيق بينها.


وكلتا الحالتين – الجهل أو العجز – مصيبة تتعلق بكفاءة أجهزة المخابرات المصرية، وضرورة حتمية لمساءلتهم ومحاسبتهم أشد المحاسبة – كلٌ وفقاً لتبعيته المؤسسية – عن الميزانيات المهولة التي تلتهمها هذه الأجهزة دون أن تقوم بدورها في حماية الوطن في لحظة عصيبة كالتي مررنا – ولا نزال نمر بها.


وواجب علينا أن نتوقف عن الربط الطفولي بين أمجاد هذه الأجهزة في أوقات النقاء الوطني التي أفرزت بطولات خارقة ناصعة الإشراق، وبين الحالة الراهنة لها، والتي لا تنفصل عن التدهور الذي لحق بكافة مؤسسات الدولة متأثراً بالفساد الذي بدأ من رأس الدولة المخلوع وأسرته، مروراً ببطانته كلها وانتهاء بأقل مستوى إداري وتنفيذي في الدولة.


سيناريو (2 – أ)


أجهزة المخابرات يقظة، وهي على دراية تامة بكافة تفاصيل هذا النشاط ..


وهي قد تسامحت في بعض هذه الأنشطة من أجل هدف أسمى؛ وهو التنسيق مع بعض القبائل لحماية حدودنا الشرقية والغربية (كما حدث بالفعل مع قبيلة المنايعة في سيناء وبعض قبائل مطروح).


وهنا، وقبل أن نرفع القبعة لتكتيك التصرف السريع، علينا أن نوجه سؤالين:


1- هل تم دراسة هذا الاختيار من الناحية الاستراتيجية؟


2- إذا كان الأمر كذلك، فإن هذا السيناريو لا يجيب على الشق الثاني من السؤال الرئيسي؛ كيف سمح باستخدام السلاح الثقيل في الهجوم على قسم ثان العريش يوم 29 يوليو؟!



* من الناحية الاستراتيجية:


هل تدرك أجهزة المخابرات المصرية – المكبّلة باتفاقية العار والعاجزة عن تأمين حدودنا الشرقية بأجهزتنا النظامية – خطورة أن تتساهل مع السلاح القبلي الثقيل؟ وأن يختلط التسليح الثقيل قبلياً ووطنياً وتجارياً (داخلياً وخارجياً مع غزة) وتأمينياً لأنشطة غير قانونية؟


إذا كانت لا تدري فتلك مصيبة، وإذا كانت تدرك واختارت عن وعي فالمصيبة أعظم – حتى لو افترضنا الوطنية الخالصة وسلامة النوايا – فماذا فعلت من تكتيكات علاجية لتصحيح المسار الاستراتيجي للتسليح الثقيل غير النظامي؟


وهو ما يعيدنا إلى النتيجة التي استخلصناها من سيناريو (1) والمتعلقة بضرورة محاسبة أجهزة المخابرات الثلاثة على كفاءتهم.


وأما بخصوص استخدام السلاح الثقيل في مهاجمة قسم ثان العريش، فهو الأمر الذي ينسف هذا السيناريو (سيناريو التنسيق من أجل حماية الحدود)، ويلح علينا من أجل فهم مسارات تهريب السلاح كي نفهم دور أجهزة المخابرات في ذلك..



—— فاصل لوجيستي —–


http://maps.google.com.eg/maps?f=q&source=s_q&hl=ar&geocode=&q=%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B7+%D8%AC%D9%88%D8%AC%D9%84&aq=&sll=26.69425,30.25435&sspn=11.899578,20.280762&ie=UTF8&hq=%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B7+%D8%AC%D9%88%D8%AC%D9%84&hnear=&ll=26.69425,30.25435&spn=11.899578,20.280762&t=m&output=embed
عرض خريطة بحجم أكبر

إذا أردت أن تذهب من واحة سيوة – شمال الصحراء الغربية – إلى واحة الفرافرة – جنوب الصحراء الغربية – عبر طريق أسفلتي، فإنك ستقطع ما لايقل عن 1700 كلم (من سيوة إلى مرسى مطروح شمالاً، ثم إلى العلمين شرقاً، ثم إلى وادي النطرون في الجنوب الشرقي، ثم إلى الجيزة جنوباً، ثم إلى أسيوط جنوباً، ثم إلى الواحات الخارجة جنوب غرب ثم إلى الفرافرة شمال غرب).


أما سكان الصحراء أصحاب سيارات الدفع الرباعي المزودة بأجهزة تحديد مواقع جغرافية GPS (المشتراة من ليبيا أو السعودية) فيقطعون هذه المسافة رأساً فيما لا يزيد عن 600 كلم إلى الجنوب الشرقي مباشرة..


أريد لفت الانتباه إلى خواء الصحراء الغربية والامتداد الطويل لحدودنا مع ليبيا، والتي يسهل اختراقها بسيارات الدفع الرباعي المحملة بالسلاح المهرب، بما فيه السلاح الثقيل، مهما كانت استعدادات حرس الحدود ومخابراته..


السؤال ليس حول دخول السلاح من ليبيا، بل عن مساراته داخل مصر، وبالتحديد من الصحراء الغربية إلى سيناء..


http://maps.google.com.eg/maps/ms?msa=0&msid=216118218607735721608.0004b88d01f73deffb1be&ie=UTF8&t=m&ll=28.289616,29.819641&spn=6.587199,10.18982&output=embed
عرض مسارات (كروكي) محتملة للسلاح المهرب من ليبيا في خريطة أكبر

هناك أربعة مسارات رئيسية للوصول إلى البحر الأحمر وقناة السويس (مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تفادي نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية والالتفاف في الرمال والمدقّات والطرق الجانبية):


1- الطريق الساحلي الدولي من مطروح إلى بورسعيد، مروراً بالإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط.


2- الطريق الساحلي الدولي إلى دمياط، ثم الدخول إلى الدلتا حيث المنصورة ثم الزقازيق ثم الإسماعيلية.


3- من شمال الصحراء الغربية عبر المدق الواصل بين سيوة والواحات البحرية، ثم إلى الجيزة ومنها إلى السويس أو الإسماعيلية أو ساحل خليج السويس عبر طريق العين السخنة.


4- من شمال الصحراء الغربية إلى الواحات البحرية ثم إلى نطاق محافظة الجيزة ومنها إلى الصعيد، حيث عاصمة السلاح في مصر (قنا) ومنها إلى ساحل البحر الأحمر.


* ويترتب على هذه المسارات أربع نقاط محتملة للعبور إلى سيناء:


1- من بورسعيد عبر القنطرة إلى بئر العبد ثم العريش فالشيخ زويد ورفح.


2- من الإسماعيلية عبر المعدية (ولن أذهب بخيالي بعيداً وأطرح احتمال كوبري السلام!) إلى وسط سيناء ومنه إلى الشمال، مع الاحتفاظ ببعض القطع (العشرات منها) في الوسط مع قبيلة التياهة.


3- من السويس عبر المعدية إلى وسط سيناء ثم إلى الشمال (ولن أطرح احتمال نفق الشهيد أحمد حمدي).


4- من ساحل البحر الأحمر أو ساحل خليج السويس في مراكب صيد – أو حتى يخوت سياحية – إلى جنوب سيناء، ومنها إلى الوسط ثم الشمال.


الاحتمال الخامس – وهو مستبعد – أن تنقل عبر البحر المتوسط في مراكب صيد من محافظة مطروح إلى محافظة شمال سيناء. سبب الاستبعاد هو عدم وجود موانئ صيد في المحافظتين مهيئة لتغطية مثل هذه العمليات وتأمينها – حتى بافتراض وجود نقاط تبديل بحرية مع الإسكندرية أو البحيرة أو كفر الشيخ أو دمياط أو بورسعيد.


أما الاحتمال السادس فهو نقلها جواً في طائرات أو مناطيد!!


سيناريو (2 – ب)


أجهزة المخابرات المصرية الثلاثة تعرف بالأمر، وبعض الأفراد فيها – متفاوتو الرتب والمناصب – متورطون بشكل شخصي مقابل انتفاع مادي أو ألعاب توازنات قوى ونفوذ يمارسونها بشكل فردي ويستغلون فيها مناصبهم وصلاحياتهم وطبيعة أعمالهم السرية.


وهو سيناريو خطير وصادم لأوهام عاشقي مسلسلات رأفت الهجان ودموع في عيون وقحة وروايات رجل المستحيل، الذين يظنون في رجال المخابرات ملائكة لا يعصون الوطن ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، بكل تجرد وتفانٍ ونزاهة ووطنية وأرز باللبن بالمكسرات!


وبعيداً عن صدمة أوهام الحالمين، تكمن خطورة هذا السيناريو في درجة تغلغل الفساد والمصالح الشخصية في مؤسسات الدولة السيادية التي يفترض فيها حيادها السياسي وولاؤها الوطني الكامل مع التسامي عن الانتفاع الشخصي القانوني، فضلاً عن التورط في أنشطة غير قانونية مضرة بالأمن القومي للبلاد.


وهو الأمر الذي يلقي بظلاله على مدى ارتباط مصالح هؤلاء “النافذين” بمبارك وعصابته، واحتمال تورطهم في كافة أعمال الفوضى والتخريب واستنزاف الثوار، مع الاحتفاظ بهلامية هوياتهم والقدسية المزعومة للجهات التي يعملون لصالحها وعدم جرأة أي طرف على الجهر بأي شيء متعلق بها أو بهم..


وهو ما أحطمه في هذه التدوينة، بعد أن كتبت وصيتي في التدوينة السابقة.


سيناريو (2 – ج)


أجهزة المخابرات المصرية الثلاثة متورطة في هذه الأنشطة التهريبية بشكل مؤسسي ضمن خطة – أو مجموعة خطط – مدروسة، أو تتم دراستها وتطويرها.


وهو السيناريو المرعب الذي تتضافر الشواهد والأدلة عليه، وإن كنت – على المستوى الشخصي – أدعو الله مخلصاً أن لا يكون حقيقياً، وأن يكون كل ما سأسوقه الآن مجرد أوهام..


* شواهد هذا السيناريو:


1- كنت قد كتبت تدوينة تحليلية بعنوان “أحداث سيناء وإيلات وعملية نسر: سيناريوهات افتعال رد الفعل” ونشرتها على مدونتي المتخصصة في الشأن السيناوي “أحب سيناء“، وأشرت فيها إلى استحالة أن يكون الاعتداء على قسم ثان العريش بالسلاح الثقيل – المضاد للطائرات – مفتقراً لعلم السلطات المصرية المسبق، بل والتنسيق معها أو – على الأقل – تغاضيها عنه في سبيل هدف أكبر..


كنت في تلك التدوينة السابقة أكثر رومانسية مني الآن، مفترضاً في عملية “نسر” عملية أمن قومي استراتيجية متعلقة بالالتفاف حول قيود معاهدة العار في سبيل الاقتراب – ولو ببطء السلحفاة – من استعادة سيادتنا على أرض سيناء..


نسيت – أو تجاهلت – عمق التعاون الاستراتيجي مع العدو الصهيوني وأجهزته الاستخباراتية والأمنية، الذي تجلى في صفقة تبادل أسرى مخزية، أعدنا إليهم فيها المدعو إيلان جرابيل – المتهم بالتجسس – في مقابل الإفراج عن 25 أسيراً مصرياً من أبناء وسط سيناء اختاروهم ممن أنهوا أحكامهم وممن بقي لهم أيام أو أسابيع محدودة في سجون العدو الاستراتيجي. وتم إهمال الأطفال والمسنين وأحد الذين اختطفوا وحوكموا وسجنوا في سجون الاحتلال لرفضه العمل مع المخابرات الإسرائيلية – بعد أن كان قد أبلغ المخابرات العسكرية المصرية.


(يصر أبناء سيناء على اعتبارهم “أسرى” وليسوا “مسجونين”)


فمهما كان في قلب هذه الأجهزة من مخلصين ووطنيين وشرفاء، فكيف لها أن تستكمل تطهّرها من استراتيجيات الانبطاح للأمريكي والإسرائيلي التي مَنْهَجَها مبارك وعمر سليمان وأقرانهما على مدار السنوات الطوال العجاف؟!


أؤكد على سيناريو “افتعال رد الفعل” وعلى التخطيط الاستباقي لعملية “نسر”، لكني أعيد النظر في الدوافع لتكون أكثر ارتباطاً بالشأن الداخلي.


2- ثبت بالدليل القاطع ترحيب/استسهال السلطات العسكرية والاستخباراتية المصرية بتواجد السلاح الثقيل مع بعض القبائل السيناوية. فمنذ أسابيع قليلة خاضت قبيلة التياهة بوسط سيناء حرباً (بالمعنى الحرفي والعسكري للكلمة) مع مهرب أعضاء البشر “سليمان عبد الله النخلاوي”، استخدموا فيها عشرات السيارة المسلحة ذات الدفع الرباعي، وشمل التسليح م.ط (مضادات للطائرات مهربة من ليبيا)، وانتصروا فيها على النخلاوي وقتلوه مع مساعده، وأسروا الأفارقة الذين سلحّهم للدفاع عنه..


كانت نتيجة المعركة هي تسليم الأفارقة للمخابرات العسكرية، والاحتفاظ بالغنائم العسكرية التي بلغت قيمتها مليوناً ونصف مليون جنيه من السلاح المتنوع الذي ضم مضادات للدبابات RPJ.


(خبر المصري اليوم عن المعركة منشور بتاريخ 14 نوفمبر 2011، لكن تشوبه عدم دقة، وقد وثقت معلوماتي من أحد المشاركين في المعركة)


3- ارتبط استخدام السلاح محلياً – لا سيما في سيناء – بموجات الترهيب من الفوضى أو افتعالها للتخويف من انهيار الدولة، والتي صار من المستحيل أن نصدّق عفويتها وتلقائيتها:


– الترهيب من بعبع الإسلاميين يوم 29 يوليو 2011، وما رافقه من دعوات القلق والاضطراب النفسي العام والذعر من الانفلات الأمني وزيادة السرقات والسطو المسلح والاختطاف (والذي ثبت في إحصائية علمية زيفه).


– الاعتصام المسلح بمنطقة بئر لحفن وجنوب الشيخ زويد للمطالبة بالإفراج عن المحكومين في تفجيرات طابا وشرم الشيخ (من قبل الثورة)، والذي اختتم باحتجاز خبراء صينيين كانوا في طريقهم إلى مصنع أسمنت سيناء (المملوك لحسن راتب) – وكان ذلك قبل أحداث بورسعيد بيوم واحد (وقد تم الإفراج عنهم بعد ساعات قليلة بعد تفاوض لجنة موفدة من المخابرات العسكرية).


(قابلت معتصمي بئر لحفن مرتين؛ الأولى أثناء سفري من الحسنة إلى العريش، والثانية وفاءً لوعدي لهم بالعودة لتسجيل حوار مصور معهم، لكني تأخرت في نشر الفيديو بسبب تطورات وضعهم بعد مغادرتي لهم واحتجازهم للخبراء الصينيين، ثم أحداث بورسعيد)


– السطو المسلح على محال تجارية في جنوب سيناء قبل يومين من أحداث بورسعيد.


– الاختطاف قصير المدة للسائحتين الأمريكيتين بجنوب سيناء يوم 2 فبراير، بعد يوم واحد من أحداث بورسعيد، والذي انتهى بعد ساعات أيضاً بتفاوض مخابرات حرس الحدود مع الخاطفين عبر وسيط قبائلي..


– فوضى استخدام السلاح في السويس في الاحتجاجات الأخيرة عقب أحداث بورسعيد، والتي روى شهود عيان عن تورط تجار سلاح فيها من سكان أطراف محافظة السويس (أحد ممرات السلاح الرئيسية إلى سيناء).



وماذا بعد؟


بعد تدوينتي السابقة التي اتهمت فيها جهاز المخابرات العامة صراحة بالمسؤولية الأولى عن أحداث بورسعيد وسيناريو الفوضى ونشرت فيها وصيتي تحسباً لاغتيالي، تلقيت الكثير من التضامن وقدراً لا بأس به من الشتائم والتخوين والاتهامات في نيتي ودوافعي..


رجائي ألا تشخصنوا الأمور، وأن تنسوا اسمي، لكن بالله عليكم أجيبوا على أسئلتي بإجابات مقنعة، وألا تخادعوني أو تغالطوا أنفسكم..


لقد اجتهدت في وضع أربعة سيناريوهات (1) و(2 – أ) و(2 – ب) و(2 – ج)، فإن لم تقتنعوا بها فاقترحوا سيناريو (3) أو (4) أو مشتقاتهما، وأستحلفكم أن تتركوا الحكم على نواياي لخالقي، وأن تفكروا في أمر مفيد لكم ولوطنكم..



وللاستفادة، يمكنكم الاطلاع على الروابط التالية:


لن نكون وقود ديكتاتوريتكم – د. رباب المهدي

الحاكم الخفي – عبد الرحمن يوسف

Advertisements

Responses

  1. انت تعلم جيدا ان الفساد فى مصر و صل الى قطاعات عديدة منها جهاز المخابرات العامة الذى اصبح مهمته خلال فترة عمر سليمان عبارة عن فرع اللسى اى ايه فى القاهرة و تحويل مهمته الرئيسية من جمع معلومات عن الأعداء الاستراتجين لمصر الى جهاز كل مهمته مكافحة الارهاب و استجواب بالوكالة و أخيرا التدخل بدلا من الخارجية فى القضية الفلسطينة بطريقة غير متوازنة للقضاء على حماس يكفى ان تعلم ان التعيين فى المخابرات تقريبا اصبح لأبناء العاملين و كبار النافذين فى الدولة و يكفى ايضا ان تدرك مستوى الجهاز من مستوى تصريحات الخبراء اللى بيسموا نفسهم خبراء و لا مؤاخذة استراتجيين و كانوا يعملون فى الجهاز فى السابق كل هذا يدل على وجود تخبط استراتيجى فى قيادات الجهاز و افتقاد رؤى استراجية و تخبد و ضلال معرفى هم مش عارفين بيعملوا ايه و ليه لأنهم كانوا مجرد ادوات فى ايد نظام لا يدرك اين مصالح و طنه و العملية كلها اكل عيش و لما رحل النظام بقى فيه تخبط و انعدام رؤية و حاليا هم بيشاركو فى خطة تشويه الثورة

  2. سعد بمدونتك يا إسماعيل وكتاباتك في الشأن المصري مما يدل على وعيك
    نأمل أن نكون صديقين إن شاء الله لقواسم مشتركة ..فأنا وأنت سكندريان ، وكلانا يعشق سيناء، وأنا أعمل صحفيا ..ولا أعرف ماذا تعمل أنت ..وإن كنت أتمنى أن تكون صحفيا بارعا ..على كل بين يديك مدونتي وآمل أن تلقى إعجابك ..أنا أعمل في بوابة الوفد الأليكترونية ..
    عادل أنصاري

  3. […] (الرجاء مراجعة مقالي السابق بعنوان سؤال موجه لثلاثة أجهزة مخابرات مصرية) […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: