Posted by: Ismail Alexandrani | أغسطس 26, 2013

أي علاقة بين “الإخوان المسلمين” والجماعات المسلحة في شمال سيناء؟

تحقيق الإخوان والجماعات في سيناء - صفحة24 - الأخبار اللبنانية

تحقيق الإخوان والجماعات في سيناء – صفحة24 – الأخبار اللبنانية – عدد 26 أغسطس 2013

أي علاقة بين “الإخوان” والجماعات المسلحة في شمال سيناء؟

الفاعلون في شمال سيناء محلياً وإقليمياً

نشأة التيارات الإسلامية في سيناء

السلاح بين العرف والأيديولوجيا والارتزاق

لماذا لم يهرب قادة الإخوان إلى سيناء؟

فلسطينيو سيناء

النص الكامل والأصلي للتتحقيق الصحفي الموسع المنشور في الأخبار اللبنانية تحت نفس العنوان يوم الإثنين 26 أغسطس 2013، على الرابط التالي:

http://www.al-akhbar.com/node/189566

سيناء | إسماعيل الإسكندراني

.

أزمة تلو الأزمة في العاصمة يُسمع صداها رصاصاً وانفجارات في أقصى الشمال الشرقي من شبه الجزيرة الواقعة في الشمال الشرقي من مصر. تصريحات إعلامية لقادة الإخوان يفهم منها التهديد بتصاعد وتيرة العنف في سيناء طالما غاب محمد مرسي، واتهامات غير رسمية موجهة للإخوان المسلمين بمسؤوليتهم عن جرائم العنف المرتكبة في حق القوات النظامية وترويع الآمنين في سيناء. “الأخبار” تحقق في هذه الصلة ميدانياً باحثة عما قد يكون أقرب للحقيقة.

 

الفاعلون في شمال سيناء محلياً وإقليمياً

 

في مثل هذا الشهر من صيف 2009 لم تتورع “حماس” عن دك مسجد ابن تيمية فوق رؤوس “عبد اللطيف موسى” وأنصاره المسلحين من جماعة حركة “جلجلت” التي أعلنت قيام إمارة إسلامية في “رفح” الفلسطينية، ذات الهوى الجهادي والتكفيري والخالية من النفوذ الأيديولوجي لحركة “حماس”. حدثت الهجرة العسكية من غزة إلى المنطقة الحدوية من شمال سيناء في “رفح” و”الشيخ زويد”، حيث عاد الهاربون من ملاحقات (2004 – 2006) وبصحبتهم التكفيريون الهاربون من “حماس”، ومعهم الخبرة القتالية العالية. لكن ذلك لا يعني حسم معركة النفوذ والأفكار من ناحية غزة، ولا يعني استقرار الأفكار وركودها في أي من شطريْ رفح.

.

في الشمال الغربي من شبه جزيرة سيناء تقع مدينة “بئر العبد” ومحيطها الممتد على شاطيء بحيرة البردويل شرق قناة السويس، وهو المعقل الانتخابي الأبرز لجماعة الإخوان المسلمين في شمال سيناء. بين الشمال الشرقي، حيث “رفح” و”الشيخ زويد” الخاليتان من تنظيم الإخوان، وبين “بئر العبد” في الشمال الشرقي بقواها القبلية والدينية المقتسمة بين الإخوان والسلفيين، تقع مدينة “العريش” عاصمة شمال سيناء وحاضرتها، بما فيها من خصوصية عشائرية وثقافية وتنوع سكاني كبير. ففي “العريش” امتداد لكل التيارات الفكرية والأيديولوجية والحركات الشبابية الفاعلة في القاهرة والإسكندرية. فيها الليبراليون التاريخيون، كحزب “الوفد”، واليساريون القوميون الذين انشقوا عن حزب “التجمع” في كانون الثاني 2011 مؤسسين “الحركة الثورية الاشتراكية”، كما حركة “شباب 6 أبريل”، وحركة “أحرار” ذات الطابع الإسلامي الثوري التي تم تدشينها منذ بضعة شهور، فضلاً عن الأحزاب الإسلامية الأساسية، و”الحزب العربي للعدل والمساواة” المعبر جزئياً عن تجمع القبائل العربية من أنحاء مصر، وحزب “مصر القوية”.

.

وسط التنوع السياسي الثري في العريش العاصمة، ذلك الذي يتفاوت وزنه النوعي ميدانياً، فإن مدينة النخيل تضم بين جذوعها تنوعاً سكانياً وثقافياً لا يقل ثراءً. عائلات عرايشية حضرية، ومقيمون من قبائل تسكن البادية حول العريش في شمال سيناء ووسطها، ووافدون مصريون من وادي النيل منهم المسلم ومنهم القبطي، ووافدون فلسطينيون قدم آباؤهم إلى سيناء منذ 1948 و1967، والذين لم تتوقف حركتهم حتى اليوم.

.

إلى جانب الفاعلين شعبياً من جماعات دينية وأحزاب وحركات سياسية ومجموعات مسلحة، لا يمكن أن نعتبر السلطة المصرية كياناً واحداً ضمن الفاعلين في سيناء. فالسكان المحليون قد تختلف آراؤهم في أمور كثيرة إلا أن إجماعهم منعقد على صراع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المصرية على النفوذ في شمال سيناء. الأمر الذي وصل إلى الانتقام من رافضي التعاون مع جهاز مباحث أمن الدولة لتعاونهم مع المخابرات العسكرية بتلفيق قضايا مخدرات أو تهريب واستصدار أحكام قضائية غيابية في حقهم، وفق روايات محلية لم يتسن لـــ”الأخبار” التحقق منها. لكن مصادر أمنية لــ”الأخبار” تؤكد الصراع المحتدم بين المخابرات العسكرية والعامة، بالإضافة إلى الصراع بينهما وبين “أمن الدولة”، فضلاً عن الأجواء النزاعية غير التعاونية التي تتسم بها علاقات الأجهزة العسكرية المختلفة؛ مثل “مخابرات حرس الحدود” ومكتب الاتصال العسكري وغيرهما. صراع يتجاوز المنافسة المهنية إلى اتهامات بالفساد والتورط في إدارة شبكات التهريب التي تضم مسلحين أيديولوجيين ومرتزقة، وفق شهادات من عدة تجار أنفاق في رفح. وهو ما يعني أن السلطات الفاعلة في المنطقة الحدودية من شمال سيناء ليست طرفاً واحداً في مقابل الفاعلين من المسلحين أو السياسيين، بل عدة أطراف أمنية واستخباراتية مصرية.

.

بالأخذ في الاعتبار الاختراقات الإسرائيلية المتكررة لسيناء أرضاً وسماءً، تلك التي نشرت “الأخبار” عنها غير مرة، ومع نشر الصحافة المصرية عن إعلان المحللين الإسرائيلين وجود فرقة عمليات تابعة لإسرائيل داخل سيناء، فإن دائرة الفاعلين ميدانياً في سيناء تتسع بالأخص إذا كان اللاعبون الإسرائيليون في سيناء هم “الموساد” و”الشاباك” و”أمان”، كل على حدة. وبالعودة إلى قضية “خلية حزب الله” في 2009، تلك التي اتهم فيها اللبناني “سامي شهاب” بالتجسس على السفن الإسرائيلية العابرة لقناة السويس، وبتأكيد مصادر “الأخبار” في رفح مكان النفق الذي كان يستخدمه “شهاب” في عملياته مع غزة، فإن الجزم بتحديد عدد الفاعلين المحليين والإقليميين في سيناء يظل بعيد المنال.

.

.السلاح بين العرف والأيديولوجيا والارتزاق

السلاح في سيناء في يد الجميع، لكن الفرق في الكمية والنوع والاستخدام. النشطاء السياسيون السلميون والجماعات السلفية الدعوية لا يحملون السلاح في أنشطتهم الاجتماعية، لكنهم يحتفظون به في منازلهم لأغراض الحماية أو كجزء من الثقافة إذا كانوا بدواً أو عرايشية. أصحاب المزارع والتجارات يحتمون بالسلاح، والاعتبارات القبلية والعشائرية تحتم على كل عائلة حفظ توازن القوى مع القبائل والعائلات الأخرى بتطوير التسليح كماً ونوعاً من آن لآخر. والطفرة النوعية التي شهدتها سوق السلاح في سيناء عقب الثورتين المصرية والليبية ضاعفت كميات السلاح في شبه الجزيرة وقفزت بأنواعه إلى السلاح الثقيل المضاد للطائرات والمركبات والمجنزرات والصواريخ بعيدة المدى، فضلاً عن قذائف “آر بي جي” المضادة للدبابات.

 .

لكن الحديث عن ارتباط الأزمة السياسية في مصر عموماً بالعمليات المسلحة في سيناء يقودنا لبحث علاقة الإخوان المسلمين بما يمكن أن يوصف بـــ”السلاح الأيديولوجي”. والحقيقة أن ارتباط السلاح بالأيديولوجيا في سيناء أوسع من دائرة الصراع السياسي بين الإخوان والعسكر داخل مصر، ويمتد ليشمل ما هو خارج الحدود المصرية. وهناك فارق بين أيديولوجيا تؤمن بالسلاح، وبين الواقع الفعلي لمعتنقيها. فالثوريون الاشتراكيون في سيناء، على سبيل المثال، يعتقدون في وجوب النضال المسلح ضد الاحتلال الصهيوني، ويتضامنون مع “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” ضد ما يسميه الناشط السيناوي، مصطفى سنجر، احتكار “حماس” لزناد المقاومة، وممارساتها القمعية لغيرها من حركات المقاومة الأخرى. لكن ذلك لا يعني أن “الثوريين الاشتراكيين” في سيناء مسلحون. ففي ذروة استخدام السلاح في ثورة يناير، تلك التي انفردت فيها “الشيخ زويد” و”رفح” برد الفعل الثوري العنيف خلاف “العريش” وسائر مدن مصر، لم يحمل “الثوريون الاشتراكيون” السلاح في مواجهاتهم مع الشرطة مكتفين بالحجارة والتوثيق، غير منكرين على من رفع السلاح واستخدمه من الأهالي، رغم أنهم كانوا فعلياً قيادة سياسية ميدانية للثورة في المنطقة الحدودية الشمالية.

.

أما الإسلاميون في شمال سيناء، فلم يثبت أن “الإخوان المسلمين” أو “الدعوة السلفية” أو “دعوة أهل السنة والجماعة” قد استخدموا السلاح في “العريش” و”بئر العبد”، وقد يكون ذلك لأسباب عرفية وقبلية أكثر من الأسباب المتعلقة بالقدرة على الفعل، أو حتى الرغبة في ذلك. بمغادرة “العريش” شرقاً، تتغير خريطة الحركات الإسلامية بشكل كامل، حيث يختفي الإخوان المسلمون تنظيمياً في الشيخ زويد ورفح، وتتراوح الأفكار بين السلفية الدعوية بشقيها؛ “السكندري” و”أهل السنة والجماعة”، مع غلبة الأخيرة، وبين السلفية الجهادية والتكفير. وبتتبع البيانات الإعلامية والعمليات الميدانية الثابت نسبتها للتنظيمات الأربعة المحسوبة على السلفية الجهادية يمكن استخلاص أنها لم تغير استراتيجيتها بخصوص استهداف الاحتلال الإسرائيلي وعدم استهداف أي طرف مصري أو فلسطيني.

.

تنظيمات السلفية الجهادية الأربعة هي: جماعة “أنصار بيت المقدس”، وتنظيم “مجلس شورى المجاهدين – أكناف بيت المقدس”، وتنظيم رخو أضعف من سابقيه يصدر بياناته الإعلامية باسم “السلفية الجهادية”، وأخيراً بقايا تنظيم “التوحيد والجهاد” الذي أسسه الزعيم الجهادي الراحل خالد مساعد، والذي يتقاطع فكرياً مع التكفير الصريح. يعد “أنصار بيت المقدس” و”شورى المجاهدين – أكناف بيت المقدس” أقوى تنظيميين جهاديين في سيناء وأكثرها فاعلية. وهما التنظيمان اللذان يعلنان عن عملياتهما ضد إسرائيل، سواء باستهداف إيلات (“أم الرشراش” المصرية المحتلة) أو بتفجير خط الغاز المصري المصدّر إلى دولة الاحتلال بأبخس الأثمان. ورغم التصعيد في البيانات الإعلامية شديدة اللهجة ضد الجيش المصري عقب مقتل أربعة من أعضاء “أنصار بيت المقدس” في منطقة العجراء جنوبي رفح أثناء محاولتهم استهداف إحدى المستوطنات القريبة من الحدود ثاني أيام عيد الفطر المنصرم، إلا أن الرد التضامني الذي قامت به “أكناف بيت المقدس” لم يكن موجهاً للقوات المصرية، بل استهدفوا “إيلات” بصاروخ للتأكيد على استمرارهم في خطهم العملياتي الاستراتيجي، ضد إسرائيل فقط.

.

ما يمنع الجماعات السلفية الجهادية عن استهداف المصريين أو الفلسطينيين هو أنهم رغم اعتقادهم بكفر أنظمة “الطاغوت” الحاكمة التي لا تطبق الشريعة، إلا أنهم لا يكفرون عموم المجتمع ويرون أغلب “جنود الطاغوت” مستضعفين ومغلوبين على أمرهم بالتجنيد الإجباري، فضلاً عن ترتيبهم للأولويات وحرصهم على عدم فتح جبهات إضافية. لكن الجماعات التكفيرية لها موقف مختلف، حيث يكفرون عموم المجتمع وينعزلون عنه ولا يخالطونه. المفارقة هي أن أغلب معتنقي الفكر التكفيري مسالمون، يكتفون بالعزلة وعدم الاختلاط بــ”المجتمع الكافر” أو الأكل من طعامه أو الزواج منه. لكن عدداً لا بأس به منهم يعتنق ما يمكن تصنيفه بــ”التكفير الجهادي” المتطلع إلى إقامة إمارة إسلامية وتطبيق الشريعة بالقوة.

.

يتقاطع مع المجموعات التكفيرية المجهولة العدد، غير المعلنة الأسماء، مجموعات من المرتزقة المتدثرين بعباءة التكفير لما وجدوه من سلطة روحية يتمتع بها شيوخ التيار التكفيري على أتباعهم. بعض هؤلاء معروف جيداً بنشاطه في الاتجار في البشر بتهريب الأفارقة عبر الحدود مع إسرائيل، وبعضهم لا يخفي عمله كتاجر أنفاق ومهرّب، وهو الآن شيخ تكفيري. الشاهد هنا ليس كون التهريب نقيصة، فهو لا يعترف بقوانين “الدولة الكافرة” من ضرائب وجمارك، لكن المهم أنه لا يعمل في الأنفاق إلا متصلاً بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية لتسيير أموره. ومع تعقد شبكات المصالح وحركة الأموال، يفقد التصنيف الأيديولوجي قيمته مقابل تحديد الأطراف المحركة للأحداث بأموالها وعلاقاتها بالفاعلين المحليين.

.

وبعيداً عن المرتزقة المنافقين أيديولوجيا، شهدت سيناء بزوغ ظاهرة جديدة مؤخراً وهي المرتزقة المأجورين للقتل. ففي حي “السبيل” جنوب غربي العريش يتناقل الناس أن ثمن رأس القتيل وصل 6000 جنيه (أقل من ألف دولار)، وأن من أراد قتل اثنين فليس عليه سوى تجهيز 12000 جنيه، والثلاثة بقيمة 18000، ودواليك. وهو ما يزيد من تعقيدات تحديد الدوافع المباشرة وراء واقعة بعينها، أو حتى مجموعة حوادث قد تترابط زمنياً صدفةً لا تنظيماً.

 ——-

فلسطينيو سيناء

أعلنت صفحة المتحدث العسكري على موقع “فيسبوك” أن قوات الجيش الثاني الميداني قد قامت مساء الجمعة، 23 آب الجاري، باعتقال 19 مطلوباً في سيناء منهم سبعة فلسطينيين. وبمرافقة الصورة التي تظهر وجوه 17 منهم اتهم بيان المتحدث العسكري المقبوض عليهم بأنهم “إرهابيون” و”عناصر إجرامية” متورطة في مهاجمة المقار الأمنية في شمال سيناء في الفترة الماضية، واصفة أحد الفلسطينيين المقبوض عليهم بأنه “قناص”. نغمة اتهام الفلسطينيين في سيناء بالتورط في أعمال عنف ودوام تصنيفهم إعلامياً بأنهم موالون للإخوان ولحكم المعزول محمد مرسي كانا من دواعي اهتمام “الأخبار” بالوقوف على حقيقة وضع الفلسطينيين في سيناء.

.

بدأ وجود الفلسطينيين في سيناء منذ 1948 مع قيام الاحتلال الصهيوني لأراضي فلسطين التاريخية، فلجأت بعض الأسر والعائلات إلى العريش كدفعة أولى وصار منها الآن جيل ثان من مواليد الخمسينبيات والستينيات، ثم جيل ثالث من مواليد السبعينيات والثمانينات، وأخيرا جيل رابع من الأطفال والمراهقين حالياً. توالت الدفعات مع التوسع في الاحتلال وضم سيناء إلى السيطرة الإسرائيلية عام 1967، وكان من بين المهاجرين التاجر المسيحي مجدي لمعي، الذي كان ضمن أقلية قليلة تجنّست بالجنسية المصرية فيما بعد، وقد لقي مصرعه مذبوحاً على يد خاطفيه منذ بضعة أسابيع في مدينة “الشيخ زويد”. يتركز وجود الفلسطينيون في الشمال الشرقي من سيناء من “رفح” شرقاً إلى “العريش” في المنتصف تقريباً من ساحل سيناء على البحر المتوسط، حيث تمتد الوشائج العائلية بين قبائل الشام وعشائره وبين أقاربهم في شمال سيناء، ويقل وجودهم في بئر “العبد”، ويختفون من جنوب سيناء.

.

وفق “أسامة حجاب”، مدير الجمعية الخيرية لفلسطينيي سيناء، فإن تعدادهم يقترب من 20 ألف نسمة، وبينهم تنوع كبير يصل لدرجة اقتراب بعضهم مع أقاربهم المصريين ونفورهم من غرمائهم السياسيين الفلسطينيين. ومما يزيد مشكلاتهم المعاملة التفضيلية من قبل السلطات المصرية لبعضهم على حساب الآخرين، وإن رزح الأغلبية منهم تحت تعنت إداري قاسٍ بخصوص توثيق الزواج والتعليم الجامعي.

.

آخر نزوح جماعي من فلسطين إلى سيناء كان في 2007، حين فر المئات من ضباط حركة “فتح” هاربين من ملاحقة حكومة “حماس” بعد حسمها العسكري. وفق مصدر لــ “الأخبار” في ميناء العريش، استقل عدد كبير من ضباط الأمن الوقائي التابع لمحمد دحلان زورقاً وهربوا من غزة بحراً منسقين مع سلطات الاحتلال التي تحاصر المياه الإقليمية للقطاع، وفي ميناء العريش سلموا أسلحتهم الشخصية للسلطات المصرية وأقاموا في شاليهات مطلة على البحر أو قريبة منه على أمل العودة القريبة. لكن فشل حرب غزة 2009 في كسر سلطة “حماس” بدد آمال ضباط “فتح” في الإياب فاستقروا حتى الآن في سيناء. كثير منهم انتشر في أحياء مختلفة من العريش متنكرين ومخفين هوياتهم، وبعضهم تم الكشف بالصدفة عن تجسسه على بعض رموز الإخوان في مدينة العريش حين زار بعض فلسطينيي القطاع سيناء عقب الثورة فتعرفوا عليهم وعلى سابق عملهم في “الأمن الوقائي” تحت إمرة دحلان.

 ———-

نشأة التيارات الإسلامية في سيناء

تحقيق الإخوان والجماعات في سيناء - صفحة25 - الأخبار اللبنانية - عدد 26 أغسطس 2013

تحقيق الإخوان والجماعات في سيناء – صفحة25 – الأخبار اللبنانية – عدد 26 أغسطس 2013

 بعد تمام تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي بثلاثة عقود لم يبلغ تعداد سكان سيناء مليوناً واحداً، رغم مساحتها التي تعدل ضعفيْ مساحة فلسطين التاريخية وثلاثة أضعاف الدلتا المصرية المكتظة بعشرات الملايين. بقدر ما تعكس هذه الحقيقة الواقع المزري للتنمية والتعمير فيها، فإنها تعطي مؤشراً على حداثة الأفكار والتنظيمات السياسية فيها مقارنة بالعمل المسلح ضد الاحتلال. وبخلاف الصوفية المتجذرة لدى بدو سيناء منذ مئات السنين فإن الأفكار الدينية والدعوية الأخرى كالإخوان المسلمين و”التبليغ الدعوة” لم تفد إلى سيناء إلا بعد التحرير حيث اصطحبها بعض أهل وادي النيل المهاجرين للإقامة في سيناء، وقلة قليلة من أهل سيناء الذين هجّرتهم الحرب ثم عادوا حاملين أفكاراً جديدة على المجتمع السيناوي.

.

التقت “الأخبار” برئيس مجلس مدينة العريش المقال بعد فض الاعتصامات في 14 آب الجاري، الدكتور عمار جودة، وهو إسلامي مستقل ذو خبرة شخصية في التنقل بين الاتجاهات الإسلامية المختلفة. يوضح “جودة” أن الإخوان المسلمين في سيناء منذ الثمانينيات من القرن الماضي لهم وضع مختلف عن وادي النيل وسائر أنحاء الجمهورية، وأن علاقتهم بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية تتسم بخصوصية، كونهم في إقليم حدودي محرر خاضع للإدارة العسكرية والأمنية في كافة مناحيه. أما الأفكار السلفية الأكثر سيولة وأقل قوة تنظيمية، فيشير “جودة” إلى ورودها عقب عام 1981 حيث لم تتطلب زيارة سيناء إذناً من المخابرات، فانطلقت جماعة “التبليغ والدعوة” التي تجوب البلاد داخلياً وخارجياً للوعظ البسيط المباشر دون التطرق لقضايا سياسية.

.

وفي لقاء سابق مع الشيخ أسعد البيك، أحد رموز “دعوة أهل السنة والجماعة” وأشهر قاض في اللجان الشرعية لفض المنازعات بمدينة العريش، يبيّن “البيك” اقتراب جماعته من “الدعوة السلفية السكندرية” وتأثرهم بشيوخها كمحمد إسماعيل المقدم، وياسر برهامي، وأحمد فريد، وغيرهم. إلا أن البيك يشدد على تمايزهم عن سلفية الإسكندرية في بعض القضايا العقائدية، تلك التي تجعلهم أقرب للسلفية الجهادية، لكن مع قناعة حركية بالتدرج في الدعوة وعدم حمل السلاح مطلقاً واحتفاظهم باستقلاليتهم.

.

عن الأفكار الجهادية والتكفيرية، يتفق كل من “عمار جودة” و”أسعد البيك” على المسؤولية المباشرة لجهاز أمن الدولة في عهد مبارك عن نشرها في سيناء بسبب التعامل الغشيم من قبل الضباط الذين أرادوا استنساخ أساليب القمع والتعذيب التي مورست في صعيد مصر في تعاملهم مع أهل سيناء. فلم تعرف سيناء الأفكار التكفيرية ولا السلفية الجهادية التي انتشرت في ربوع مصر في السبعينيات والثمانينيات، وإن اتسمت المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي بما يمكن تسميته “الصوفية الجهادية”، ولُــقّب أبطال المقاومة من الرجال والنساء بـ”المجاهدين” و”المجاهدات” حتى يومنا هذا. إلا أن ليلة كئيبة في بداية التسعينيات قد شهد سوادها الحالك انتقال “محمد عقارب” و”هاني فؤاد”، الضابطين بمباحث أمن الدولة من الصعيد إلى شمال سيناء، لتبدأ المأساة تسطر بواكير صفحاتها بغباء منقطع النظير.

.

لم يكتف الضابطان المذكوران بالاعتقال العشوائي والتعسف في القمع، بل تطوعا بإرسال إسلاميي سيناء إلى سجون القاهرة ووادي النيل حيث اختلطوا بالجهاديين والتكفيريين، ثم عادوا حاملين أفكارهم إلى سيناء، سواء كما تلقوها منهم أم بعد تعديلات؛ من تفاوت في الفهم، وإضافة، وحذف. وكانت الثمرة هي ظهور تنظيم “التوحيد والجهاد” على يد مؤسسه “خالد مساعد” في نهاية التسعينيات. لم تلبث الأمور أن تسارعت والجماعات أن انشطرت وتكاثرت، وخاصة بعد تفجيرات المنتجعات السياحية في جنوب سيناء أعوام 2004، و2005، و2006، حين طالت آلة البطش آلاف المواطنين رجالاً ونساء وأطفالاً وشيوخاً، صانعة ثأراً تاريخياً مع الأهالي منعت بسببه الشرطة من العمل في المنطقة الحدودية في شمال سيناء منذ 28 كانون الثاني 2011 حتى الآن.

.

يرى الأديب السيناوي أشرف عناني أن قرار إرييل شارون بالانسحاب الأحادي من غزة في 2005 قد دحرج كرة النار إلى سيناء. فحين اشتدت المأساة الإنسانية، وأغلقت المعابر في اتفاقية غير عادلة، لم يجد فلسطينيو القطاع منفذاً للغذاء والدواء سوى اقتحام الحدود المصرية مرتين. وقتئذ، تفادت المخابرات العامة المصرية برئاسة عمر سليمان الاقتحام الثالث بالسماح بالأنفاق المراقبة بشكل غير رسمي من السلطات المصرية، والمدارة بشكل رسمي من ناحية حكومة حماس. وبين رفح الفلسطينية التي يتقلص منها الفكر الحمساوي لصالح تمدد السلفية الجهادية والتكفير، وبين رفح المصرية التي لا يوجد بها أثر لتنظيم الإخوان المسلمين، حفرت الأنفاق التي صدّرت السلع والسلاح ومواد البناء واستقبلت الدولار والشيكل والأفكار.

 ———-

 لماذا لم يهرب قادة الإخوان إلى سيناء؟

منذ فض اعتصامي تقاطع “رابعة” في القاهرة وميدان “النهضة في الجيزة لم تكد تمر ليلة دون إعلان السلطة عن القبض على مجموعة من قيادات الإخوان المسلمين، مقترناً بوصف درامي لمحاولات تنكرهم وهروبهم أو اختبائهم. وهنا يطرح رجل الأعمال السيناوي، محمد هاشم، تساؤله عن عدم لجوء قيادات الإخوان المسلمين للاحتماء بالجماعات التي قيل إنها تنفذ عمليات العنف بالتنسيق معهم. الأكيد أن الدخول إلى سيناء بعبور قناة السويس لن يكون أصعب من تهريب السلاح الثقيل والأفارقة، والاختفاء في المنطقة الحدودية وسط أناس يدينون بالولاء الروحي أو الفكري، أو حتى المالي، سيكون أكثر أماناً من الاختباء في فيلا خارج القاهرة أو واحة سيوة في الصحراء الغربية، يضيف هاشم.

.

تساؤل ذو أهمية كبيرة يقود إلى التشكيك في زعم العلاقة بين قادة الإخوان وبين الجماعات المسلحة في سيناء، وهو الزعم الذي يعد أحد احتمالات ثلاثة لتفسير ارتباط العنف في سيناء بالأزمة السياسية في القاهرة. يزداد الشك في هذا الزعم باعتبار أن حكومة حماس، بحكم المصلحة السياسية النفعية على الأقل، تعد من أشد الأطراف حرصاً على تهدئة الأمور في سيناء  تجنباً لانفجار الوضع اقصادياً وإنسانياً إذا أغلقت الأنفاق والمعابر سوياً بين غزة وسيناء. في حين لا تستبعد نظرية الاحتمالات، المدعمة ببعض الحوادث القريبة، ترجيح استفادة حركة “فتح” من إشعال الأزمة في سيناء لمواصلة الضغط على “حماس”. وقد أعلنت وزارة الداخلية المصرية بالفعل عن إلقاء القبض على أحد الفلسطينيين المتورطين في أعمال عنف في سيناء ممن ينتسبون لجهاز الأمن الوقائي التابع لحركة “فتح”. كان خبراً مقتضباً ظهر على شريط شاشات التليفزيون الرسمي ولم يتكرر كثيراً ولم تلتفت إليه سائر وسائل الإعلام، في حين أظهر مقطع فيديو على “يوتيوب” احتفال أقارب المقبوض عليهم في سيناء من حركة “فتح” بإطلاق سراحهم.

.

يبقى احتمالان لتفسير العنف السياسي في سيناء؛ أحدهما هو اختراق المجموعات المسلحة أمنياً واستخباراتياً من قبل الأجهزة المصرية والإقليمية وتوجيهها جزئياً أو كلياً للعمليات بالسطوة الفكرية أو المالية. والاحتمال الأخير هو الرفض الشديد من قبل هذه المجموعات لعودة الدولة القمعية البوليسية باعتبارهم من سكان المنطقة الحدودية أصحاب الثأر مع الشرطة وجهاز مباحث أمن الدولة في المقام الأول. فبعيداً عن نصرة “الكافر” محمد مرسي، حاكم الطاغوت في وجهة نظرهم، فإن عزله والإجراءات التي رافقت ذلك تعد مؤشراً لعودة التعامل معهم من قبل السلطات كما كان الأمر قبل كانون الثاني 2011، مما يدفعهم لإيصال رسالة قوية مفادها أنهم لن يسمحوا بذلك حتى لو قامت الحرب.

.

Advertisements

Responses

  1. ممكن جداً المرتزقة اللي بتقول عليهم يشتغلوا لحساب الإخوان بالفلوس .. عادي جداً
    وكمان أسعد البيك أيوه أفكاره مش جهادية قوي بس عند سقوط “الحكم الإسلامي” من وجهة نظرهم ممكن يلجأوا للسلاح
    ليه قادة الإخوان ماهربوش لسيناء .. لأنهم طبعاً كانوا هيتمسكوا .. سيناء مقفولة جداً دلوقت

    • لو قريتى المقالة للاخر كنتى عرفتى ليه ما هربوش لسيناء
      اخر براجراف عنوانه لماذا لم يهرب قادة الإخوان إلى سيناء؟

    • أنتي عبيطة ؟؟ منين بتقولي الأخوان ماهربوش لسيناء عشان مقفولة وهيتمسكوا ومنين بتقولي أن المرتزقة ممكن يشتغلوا لحساب الأخوان بالفلوس ؟؟؟

  2. تحليل سئ جداً غلبت عليه لغة الوصف العام ووصفك للفروق بين التكفيرين والجهاديين أسوأ..

    • يسعدني لو قدمت نقدك تصحيحا وتوضيحا

      أما تقويمك للتحقيق وإعطاؤه درجة أو تقدير فهو أمر غير مفيد، بل انطباعي لا يرقى للمستوى الوصفي الذي لا يروقك!

  3. فعلا اهل المدن عندهم جهل شديد بالاقاليم
    نفسي اشوف مقالات كتيرعن سيناء من النوع دا

  4. في رايي انه لن يعود الهدوء في سيناء قبل مده لا تقل عن 4 سنوات لان الاستقرار السياسي من اهم العوامل التي تؤثر علي الحركه في شبه لجزيره و اقصد بالاستقرا ر هو انه يتم التعامل بشكل ثابت من قبل الاجهزه الامنيه ……ثابت يعني قمعيا ….او حتي ….بتساهل ….رايي في المقال انه ممتاز وصفا و تحليلا و لكنه ينقصه بعض المصادر الموثقه مثل الاحصائات الرسميه لعدد النفاق تقريبيا و حجم المضبوطات وايضا ينقصه انه غلب عليه الجانب الوصفي بكل جغرافيا منفصله دون الربط بين المناطق و اثرها علي الحاله العامه للسيناويين ……………..لكن علي العموم مقال رائع

  5. لاول مرة اقرأ مقال عن سيناء يوصف بالمصداقية والموضوعية
    احييك

  6. الله ينور عليك يا اسماعيل
    من معرفتي بفكر الجماعات الجهادية والتكفيرية بسيناء أقول انك تحريت الحقيقة والصدق فيما قلته
    وأؤيدك أنه لا توجد بالفعل أي علاقة بين الجهاديين في سيناء وبين الإخوان والعلاقة التي قد تكون بين الإخوان وأحد في سيناء هي مع الجماعات ذات التفكير السلفي أو غير المسلح وهي علاقات فكرية من تقارب المناهج وليست علاقات إرتباطية ولهذا لم يلجأ قادة الإخوان لسيناء كما فصلت أنت .

    وبالنسبة للجماعات الجهادية التي تنتهج فكرا مشابها لتنظيم القاعدة فأعلم أنها تكفر مرسي وتصفه بالطاغوت وتوجب الخروج ضده لكنها كانت مستعدة لاستغلال فترته لتقوية أصولها ومهاجمة الصهاينة وتقويض الوجود الأمني بسيناء تدريجيا وأيضا زيادة الدعم الشعبي السيناوي لها مع افتقارها لكوادر دعوية وعلمية تستطيع حشد المجتمع خلفها على غرار السلفية السكندرية على سبيل المثال

    ومن غباء السيسي أنه فتح جبهة قتالية معهم وبالتالي ستدفعهم لنقل المعركة إلى قلب القاهرة والمحافظات لتخفيف الضغط على سيناء وأيضا العمليات القمعية في سيناء تجاه العزل ستجلب لهم المزيد من الأنصار وهو ما أراه شيئا قد يبشر بالخير لكن ما أتخوف منه أن تتجه هذه الجموع للفكر التكفيري المسلح الذي يكفر المجتمع بكامله وشيئا آخر أرجو منك الإفادة فيه حيث أني جاهل بطبيعة الشخصية الفردية والجمعية لسيناء ولكن هل ترى أنه من الممكن أن ينتشر الفكر التكفيري بسيناء وأن يكون موجها ضد المسلمين في باقي مصر باعتبارهم كفاراً ؟؟ .
    الله المستعان
    وجزاك الله كل خير على صدقك

  7. الفروق بين التيارات الجهادية و الفرق بينهم و بين التكفيريين غير واضح ، وده أصعب شيئ ممكن يتم فهمة صراحة لكن كُل شيئ مش مستبعد خصوصًا بعد الخلطة الغريبة من المعلومات إللى أظهرتها فى التحقيق.
    مُتشكر جدًا لحضرتك.
    ياريت تزود النوع ده من المقالات ربنا يكرمك مش مهم يكون فى الشأن السياسى لكن فى أى حاجة لاحظتها فى “الإقليم المجهول” ..

    فيه سؤال عايز أسأله : الدولة الحديثة بتركيبها و مؤسساتها و تعقيدها عمرها ما تتوافق مع الحالة اللى ذكرتها فوف .. ده طبعًا لو فيه دولة حديثة يعنى . لكن نظريًا إللى تم سرده ووصفه فى المقال مُهم جدًا بالنسبة لإمكانية نشر دولة حديثة ذات مؤسسات فى مُجتمع سلطته من عمقه و ليس من خارجة..الكلام اللى بقوله ده صحيح و لا أى كلام و مُجرد إنطباعات و فهم سطحى .؟!

  8. سيناء تعتبر صندوقا أسودا

    بعيدة عن الإعلام فجزاك الله خيرا على هذه المعلومات الموجزة ووفقك في نقل الحقيقة كاملة عن أهل سيناء

  9. الفقرة الخاصة بفلسطينيي سيناء مجتزأة ولا تزود القارئ بالإفادة المرجوة منها .. !!

  10. مقال تحليلي ممتاز جداً … تعليقي فقط هو على فقرة “فلسطينيو سيناء” … هذه الفقرة تحتاج إلى فصل واضح بين من تجنسوا بالجنسية المصرية و استقروا في سيناء منذ سنوات طويلة جداً (و هم النسبة الاكبر من ال 20 ألف المشار إليهم في المقال) و بين الفلسطينين الذين قدموا حديثاً كالفارين من رجال دحلان و هؤلاء أعدادهم أقل …
    الفصل هنا ضروري لأن البعض يقول أن سيناء في عهد مرسي تحولت لوطن للفلسطينين و أن مرسي كان بصدد إعطائها لهم … فقد يظن القارئ أن هذه الأعداد الكبيرة هي نتيجة هذه الصفقة المزعومة … انا أعرف أن شرحت ذلك و لكني شعرت أن التركيز على الفصل و توضيح كيف تجمعت هذه الأعداد مطلوب لتأكيد الفهم …

  11. بالنسبة للشئون فى سيناء …و الحديث عن تصنيف الحركات التكفيرية و الجهادية ….لا ادعى الخبرة …و قد يكون تفسيرك لعدم علاقة الاخوان المباشرة بالجماعات الجهادية فى سيناء صحيح … و ريمبا بالفعل هم يكفرون مرسى ….و لكن ما أعلمه جيدا …أن العلاقات لا يحكمها العقيدة قدر ما يحكمها المصلحة …و لعل تحسن العلاقات بين واشنطن و طهران خير مثل على براجماتية العلاقات ذات الطابع المصلحى…لا شك عندى فى مصلحة الجماعات الجهادية فى استمرار حكم مرسى و لو حتى فقط على سبيل الغطاء السياسى..و لا شك عندى فى مصلحة نظام الاخوان فى وجود جماعات جهادية فى سيناء تمثل لهم خط الرجعة الآمن فى احتمالية فشل السيطرة على المجتمع المصرى ..و ما بين مصالح الوجود المشتركة تتفتح أبواب للتعاون أوسع من الأبواب التى تفتحها صلات الدم و صلات العقيدة الواحدة

  12. رائع … جزاك الله خيرا والله حاجات كتيره جدا بقيت بعتمد على تحليلك ليها علشان افهمها اللى غالبا بيبقى تحليل منطقى جدا


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: