Posted by: Ismail Alexandrani | سبتمبر 5, 2013

الجيش يهدم المنازل في رفح ويهدد بالتهجير القسري

جرافة الجيش تهدم المنازل وتردم الأنفاق

جرافة الجيش تهدم المنازل وتردم الأنفاق

النص الأصلي للجزء الأول من التقرير المنشور بالعنوان نفسه على موقع جريدة الأخبار اللبنانية، على الرابط

http://al-akhbar.com/node/190328

قائد عسكري رفيع المستوى من الجيش الثاني الميداني مر على عدة أحياء متاخمة للشريط الحدودي مساء السبت المتمم لشهر آب/أغسطس المنصرم ليخبر الأهالي بضرورة إخلاء منازلهم في غضون أسبوع تمهيداً لهدمها. يقول خالد سمير، أحد سكان رفح، إن القائد العسكري أتى إلى حي “القنابزة” في زي مدني بعد أن مرّ على حي “البراهمة” وحي “الشواعر ليمهلهم أسبوعاً قبل أن يبدأ الجيش في هدم المنازل الواقعة في زمام 500 متراً من الخط الحدودي الفاصل بين شطري رفح؛ المصري والفلسطيني. وبسؤاله عن التعويض العادل أجاب باستخفاف “كلكم لديه قصور من أرباح الأنفاق”، يضيف خالد بغضب رافضاً لغة التعميم والعقاب الجماعي مؤكداً أنه لم يتزوج بعد لأن راتبه الحكومي لا يكفي حاجياته الأساسية.

.

تهديد بالتهجير القسري لعشرات الأسر دون تعويض دفع الأهالي للاحتشاد في مظاهرة صغيرة لم تستمر طويلاً ظهر الأحد، وقد أجج نار الاحتقان في المدينة شروع قوات الجيش في هدم بعض منازل عائلة “الشواعر” مما دفع قاطنيها للتهديد بتفجير أنابيب البوتاجاز المنزلية في أنفسهم وفي القوات إذا اقتربت. تدخل قائد عسكري ميداني برتبة عميد واحتوى الموقف مطمئناً الأهالي بعدم التهجير ووقف الهدم.

.

لكن طمأنة العميد لم يسر مفعولها سوى ليوم واحد، حيث استأنفت قوات الجيش هدم ثلاثة منازل ظهر الإثنين، الثاني من أيلول / سبتمبر، وسط تأكيد الأهالي أن المنازل المهدومة لم يكن بها أنفاق، وليس لأهلها الذين صاروا مشردين بديل. وبذلك يكون إجمالي المنازل المهدومة في رفح في غضون ثلاثة أسابيع تسعة منازل، تم تفجير بعضها في حين أتت الجرافات على أعالي البعض الآخر لتجعلها أسافل.

.

نشطاء حقوقيون من الشيخ زويد، اشترطوا عدم ذكر أسمائهم، صرّحوا لـ “الأخبار” أنهم حين أرادوا الذهاب لتوثيق الهدم الذي طال 6 منازل باديء الأمر والتضامن مع أصحابها توالت عليهم التحذيرات من سكان محليين بعدم الاقتراب لوجود تصفية حسابات بين أصحاب تلك المنازل وما فيها من أنفاق وبين بعض الضباط في الأجهزة الاستخباراتية. وقد أكد سكان المنطقة الحدودية أن حافلات البضائع المهربة عبر الأنفاق تمر أمام عيونهم يومياً كالمعتاد وأن أغلب الأنفاق لا تزال تعمل بكفاءة، وأن الأنفاق المهدومة التي رافق تفجيرها تصوير بغرض الدعاية الإعلامية للقوات المسلحة ما هي إلا عدد ضئيل من الأنفاق التي تغذي قطاع غزة بمؤونته.

.

رغم  تأكيد الرواية الرسمية على هدم المنازل الملاصقة للأنفاق فقط، إلا أن سكان رفح يؤكدون أن عدد الأنفاق المدمرة لا يتخطى نصف عدد المنازل، وأن الهدم يتم دون إمهال أصحاب المنازل من استخراج أثاثهم أو أجهزتهم الكهربية. وقد تراجعت جرافة الجيش عن هدم منزلين في حي “القنابزة” بعد أن حطمت السور الخارجي لأحدهما واستبسل سكانهما في التمسك بهما وعدم الخروج منها.

.

في الناحية الشرقية من الحدود، لم يشتك سكان قطاع غزة سوى من أزمة الوقود التي خلقت طوابير طويلة في محطات البنزين، ولم يشتكوا من شح البضائع الأساسية أو الارتفاع الكبير في الأسعار. وهو ما يفسره مصدر أمني لــ “الأخبار” بأن تشديد الرقابة على الأنفاق من الناحية المصرية يطال مرور الأفراد وتهريب الوقود والسلع المدعمة والسلاح، أما البضائع الأساسية ومواد البناء والسلع المعيشية الأخرى فيتم التغاضي عنها كيلا تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة فتنفجر في وجه السلطات المصرية.

.

خلفية عن الأنفاق

بدأت الأنفاق في الازدهار عام 2007 عقب اقتحام سكان قطاع غزة الحدود مرتين إثر أزمة أغذية وأدوية حادة بسبب الحصار الإسرائيلي وإغلاق معبر صلاح الدين بين مصر والقطاع باتفاقية المعابر (2005) التي قصرت وظيفة معبر رفح البري على مرور الأفراد. وفق روايات محلية من رفح، أعطت المخابرات العامة المصرية، برئاسة الراحل عمر سليمان، الضوء الأخضر لحفر الأنفاق كبديل غير رسمي عن المعبر تفادياً لخرق الحدود للمرة الثالثة. وفور إشباع الحاجة الإغاثية الملحة تطورت الأنفاق وتوسعت وانتقلت من هامش التجارة غير الرسمية إلى دائرة اقتصادية موسعة تمتد إلى عمق الدلتا والصعيد المصري، سواء في السلع المعيشية، أم في السلاح ومواد البناء.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: