Posted by: Ismail Alexandrani | سبتمبر 11, 2013

من هم “أنصار بيت المقدس” في سيناء؟

شعار جماعة "أنصار بيت المقدس" في سيناء

شعار جماعة “أنصار بيت المقدس” في سيناء

النص الأصلي والكامل لمقالي المنشور في الأخبار اللبنانية بعنوان “

تبنوا محاولة اغتيال وزير الداخلية وقصفوا إسرائيل

أنصار بيت المقدس: مقاومة أم إرهاب؟

يوم الأربعاء الموافق 11 سبتمبر 2013 على الرابط التالي

http://www.al-akhbar.com/node/191001

في بيان مثير للجدل حمل عنوان “غزوة الثأر لمسلمي مصر” تبنت جماعة أنصار بيت المقدس محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية المصري. صدر البيان يوم الأحد الثامن من أيلول / سبتمبر بعد أربعة أيام على المحاولة الفاشلة التي أصابت بعض المدنيين في موقع الحادث بالقرب من منزل الوزير. بيان صدم وسائل الإعلام المصرية التي بدا وكأنها لأول مرة تسمع باسم التنظيم الذي لم تتوقف عملياته منذ 2011.

 

أنصار بيت المقدس - بيان اغتيال وزير الداخلية

أنصار بيت المقدس – بيان اغتيال وزير الداخلية

 

تهكم المصريون كثيراً من شخصية “الملثم” الذي استهدف تفجير خط الغاز المصدر إلى إسرائيل بأبخس الأثمان بضع عشرة مرة دون القبض عليه. وصف “الملثم” الذي دأبت البيانات الإعلامية الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية لم يلبث أن صار لقباً للنسخة الجهادية المصرية من “روبن هود” الذي يخوض المخاطر من أجل الحفاظ على ثروة قومية مملوكة لشعب أغلبه من الفقراء. وقد ظل “الملثم” بطلاً شعبياً في شبكات التواصل الإلكترونية وانتشر وسم (#الملثم) على تويتر حتى أعلن الملثمون عن أنفسهم في فيلم تسجيلي مدته ثلاثون دقيقة بعنوان “وإن عدتم عدنا”، وانتشر لأول مرة اسم جماعة “أنصار بيت المقدس”.

.

أظهر الفيلم المنشور في 2012 جوانب تفصيلية من الاستطلاع الميداني الذي قام به أعضاء التنظيم لخط الغاز، كما مرحلة التخطيط، ومقتطفات من تنفيذ العمليات الخامسة والعاشرة والثالثة عشر، مع بعض المقاطع الصوتية للقيادي في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الذي أثنى عليهم. كان لافتاً اهتمام بالتوثيق المرئي واستخدام فنيات متقدمة نسبياً في التصوير والتسجيل الصوتي والمونتاج. وقد أنبأ تحليل محتوى الفيلم التسجيلي عن مستوى عال من التحضير ومتابعة الصحافة المصرية والإسرائيلية، مشيرين إلى دوافعهم الدينية والوطنية في تلك العمليات.

.

توقف استهداف خط الغاز بإعلان المجلس العسكري إبّان حكمه وقف تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل تنفيذاً لقرار المحكمة التي قضت ببطلان صفقة البيع المتخمة بالفساد في دائرة مبارك وصديقه رجل الأعمال الهارب حسين سالم وسامح فهمي وزير البترول الأسبق. بعدها توجهت عمليات “أنصار بيت المقدس” إلى داخل الأرض المحتلة حيث استهدفت سيارة إسرائيلية بالقرب من الخط الحدودي في وسط سيناء، ونفذت عدة عمليات في أم الرشراش (إيلات) قامت بتصوير جوانب منها وبثها في تسجيلات مصورة على موقع يوتيوب.

.

في أيلول / سبتمبر 2012 تم اغتيال إبراهيم عويضة، القيادي في “أنصار بيت المقدس”، في قرية خريزة بوسط سيناء. لم يمر أسبوع حتى وجد سكان قرية البرث رأس “منيزل سلامة” مفصولة عن جسده وملقاة على قارعة الطريق. في تسجيل مصور، تم نشره بعدها بشهرين، ظهر سلامة قبيل مقتله يروي قصة عمالته لصالح الموساد وتجنيده لبدويين آخريْن بهدف اغتيال عويضة. كان “أنصار بيت المقدس” قد أصدروا بياناً تفصيلياً قبل نشر الفيديو شارحين فيه اختراق فرقة اغتيالات إسرائيلية للأراضي المصرية بعمق 15 كلم حتى قرية “خريزة”، تحت تغطية من طائرة استطلاع بدون طيار. وقد نجا عويضة من محاولة الاغتيال الأولى، فعاودوا الاختراق حتى تم تنفيذ الثانية. تسلمت الجماعة “سليمان حمدان”، الجاسوس الثاني الذي تبرأت منه عائلته، وقامت بقتله، في حين لاذ “سلامة العوايدة”، الجاسوس الثالث بالفرار إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في حماية استخبارات الاحتلال.

.

في ثالث أيام عيد الفطر المنصرم تم استهداف مجموعة من “أنصار بيت المقدس” بواسطة طائرة إسرائيلية بدون طيار في منطقة “العجراء” بعمق 3 كيلومتر داخل الحدود المصرية، وقد كانوا على وشك إطلاق بضعة صواريخ في اتجاه إحدى المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة. أعلن جيش الاحتلال مقتل خمسة جهاديين في القصف، في حين أعلن “أنصار بيت المقدس” أسماء شهداءهم الأربعة ونجاة قائدهم.

 

تحول في الخطاب

كانت هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها “أنصار بيت المقدس” صريح اتهاماتها بالعمالة لدولة الاحتلال، حيث زعم بيانها أن شهود العيان من سكان المنطقة قد رأوا الطيران العسكري المصري يحوم في المنطقة ثم ينسحب لتظهر الطائرة الإسرائيلية بدون طيار فتقصف الجهاديين الأربعة بقذيفتين أثناء إعدادهم ثلاثة صواريخ في اتجاه المغتصبات (المستوطنات) الإسرائيلية القريبة من الحدود، فترديهم على الفور. وهي الشهادة التي تطابقت مع ما وثقه أحمد أبو دراع، الصحفي السيناوي المحبوس عسكرياً، وغيره من صحفيين محليين في سيناء. أشار البيان إلى إعلان الإعلام الإسرائيلي والدولي عن التنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل في هذه العملية، وهو ما اعتبره “أنصار بيت المقدس” دليل إدانة للجيش المصري.

.

تضامنت التنظيمات السلفية الجهادية الأخرى مع “أنصار بيت المقدس” بعد هذه الحادثة، سواء بالبيانات الإعلامية التي أصدرها كل من “السلفية الجهادية” و”مجلس شورى المجاهدين – أكناف بيت المقدس”، أم بعملية موجهة ضد أم الرشراش (إيلات) نفذها “أكناف بيت المقدس” في اليوم التالي. نص الأخير في بيانه على ما وصفه بقتل الجيش المصري للمصلين والمتظاهرين في ميادين القاهرة والإسكندرية، في إشارة إلى مذبحتي الحرس الجمهوري والنصب التذكاري في القاهرة وأحدث جامع القائد إبراهيم في الإسكندرية في رمضان الفائت. كانت مذبحتا فض اعتصامي رابعة والنهضة وما تلاهما من أحداث لم يقع بعد.

.

انكشفت تفاصيل القصف في الإعلام الدولي واشبكة الإنترنت مما تسبب في بعد إحراج الجيش المصري، الذي سارع متحدثه الرسمي بنفي علمه عن القصف الواقع داخل سيناء ثم حاول تدارك الأمر بتصريحات منسوبة لمصادر أمنية رفيعة مجهّلة الأسماء يدعون فيها أن القصف تم بطائرتين مصريتين. في محاولة إظهار مقتل الأعضاء الأربعة كجزء من عملية مستمرة قام الجيش بقصف جوي لقرية “الثومة” في اليوم التالي بعدة قذائف مما أسفر عن مقتل اثنين من المواطنين. ادعى بيان الجيش مقتل “مجموعة” من المتورطين في مذبحة جنود رفح الأولى (2012) وتدمير مخزن للسلاح والذخيرة، في حين أصدرت “السلفية الجهادية” يوم الأحد 11 آب/أغسطس بياناً تفصيلياً لتكذيب الجيش، بعنوان “حقيقة عملية الجيش في قرية الثومة 10/8/2013 موثقاً بالصور”.

.

بلغة شبه قانونية غير شائعة في خطابات الجماعات الإسلامية المسلحة، اتهم بيان “السلفية الجهادية” قوات الجيش المصري بارتكاب عدة جرائم؛ منها: استخدام القوة المفرطة والأسلحة المميتة في عملية استعراضية عشوائية، والقتل العمد لأبرياء ثم تلفيق تهمة تبرر قتلهم دون تحقيق أو إثبات. كما اتهمها البيان بإشاعة الرعب والهلع في منطقة سكنية مليئة بالنساء والأطفال والعجائز وتعريضهم للخطر القاتل دون سبب أو مبرر، وتضليل الرأي العام واتهام الأبرياء بتهم باطلة دون أدلة، وادعاء بطولات وهمية في الوقت الذي يتعاون فيه مع عدو الأمة ويفتح مجالها الجوي له فيتجسس ويقتل ما يشاء، حسب صيغة البيان.

.

قصف قرية “الثومة” تكرر في نهاية آب / أغسطس الفائت، وقد طال منزل أحد المقتولين في القصف الأول حيث كانت تعيش أرملته وأيتامه. وهي الواقعة التي يحاكم بسببها الصحفي أحمد ابو دراع بسبب نشره معلومات تخالف بيانات الجيش الرسمية

 

تطور استراتيجي

فور وقوع مذبحة الجنود الثانية يوم 19 آب / أغسطس المنصرم، نشرت “أنصار بيت المقدس” فيديو للجنود السبعة السابق اختطافهم والإفراج عنهم في آيار / مايو من العام الجاري. ظهر الجنود في حالة صحية جيدة وقد تحدث أحدهم موجهاً الشكر لجماعة “أنصار بيت المقدس” لتوسطهم في الإفراج عنهم ولحسن معاملتهم. وقد وجهت الجماعة على لسان الجندي نداء للرئيس محمد مرسي وقتها مطالبين بالإفراج عن معتقليهم وسجنائهم.

.

بدا أن توقيت نشر الفيديو بعد 3 شهور من تسجيله كان رسالة تبرؤ ضمني من التورط في مذبحة الجنود الثانية. رسالة موجهة لكل من الرأي العام الوطني والرأي العام المحلي. فقد أظهرت جنازة الأعضاء الأربعة المقتولين في عيد الفطر تعاطفاً شعبياً محلياً جارفاً، وهو ما كان مهدداً بالفقدان إذا أدينت “أنصار بيت المقدس” بمذبحة الجنود.

.

الجماعات السلفية الجهادية في سيناء، والتي تختلف عن الجماعات التكفيرية، كانت قد التزمت بخط استراتيجي منذ الثورة المصرية بعدم الاشتباك مع أي طرف مصري أو أي طرف فلسطيني، وعدم تورطها في السجالات والشقاقات السياسية للتركيز على العدو الصهيوني. لكن بيان “أنصار بيت المقدس” الذي تعلن فيه مسؤوليتها عن محاولة اغتيال وزير الداخلية وتهدد باغتيال وزير الدفاع وبعض الإعلاميين يعد تطوراً غير مسبوق في خطابها وعملياتها.

 .

اقرأ أيضاً: أي علاقة بين “الإخوان المسلمين” والجماعات المسلحة في شمال سيناء؟

Advertisements

Responses

  1. يعني انت معترف ان البيان دة صحيح ؟
    مش ممكن يكون مفبرك
    و خاصة انه من مش مكتوب في مصدر او صفحة او موقع رسمي او ما شابه حتى

  2. في سؤال هو البيانات و الأفلام الموثقه اللي بتتكلم عنها بتشوفها أو بتجبها منين يعني هي متوفره للعامه و كده ؟

  3. لم توضح لنا حكاية اختطاف الجنود في سيناء في شهر مايو الماضي ..
    مين وراء اختطافهم وهل الجيش اللي ورا العملية دي ام جماعة بيت المقدس

  4. […] اقرأ أيضاً: من هم “أنصار بيت المقدس” في سيناء؟ […]

    • هل الغاز ارتفع ثمنه وصارت بذلك المصريون يعيشون رفاهة شهدها كل العالم في عهد مرسي ولذلك توقف أنصار بيت المقدس/ فرسان المعبد عن تفجير أنابيب الغاز؟

  5. هل الغاز ارتفع ثمنه وصار بذلك المصريون يعيشون رفاهة شهدها كل العالم في عهد مرسي ولذلك توقف أنصار بيت المقدس/ فرسان المعبد عن تفجير أنابيب الغاز؟

  6. و انت بصفتك خبير في الشأن السيناوي ، رايك ايه في تطور الخطاب ده و ايه سببه ؟

  7. […] انظر أيضاً: من أهم أنصار بيت المقدس في سيناء؟ […]

  8. هولاء انصار بيت الشيطان……يجب اجتثاث الارهاب من جدورة …….اللواء محمد سعيد اعرفة من ذمن وهو رجل محترم…رحمة اللةعلية

  9. […] من هم “أنصار بيت المقدس” في سيناء […]

  10. […] والمقال القديم (من هم “أنصار بيت المقدس” في سيناء؟) […]

  11. […] من هم “أنصار بيت المقدس” في سيناء؟ […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: