Posted by: Ismail Alexandrani | فبراير 4, 2014

“إخوان” بيت المقدس؟

لوجو الإخوان المسلمين

مقال الثلاثاء 4 فبراير 2014المنشور على موقع مصر العربية على الرابط

http://goo.gl/ZDYdyw

استكمالاً لتفنيد هيستيريا الإنكار، فإن الطرف الآخر المصرّ على نفي وجود تنظيم “أنصار بيت المقدس” هم الحريصون على لصق تهمة الإرهاب بجماعة الإخوان المسلمين، ولو في أية عبارة غير مفيدة. فحين يعلن رئيس تحرير إحدى أكبر الجرائد اليومية الموالية للأجهزة الأمنية أنه ما من تنظيم يحمل هذا الاسم، وأنهم تنظيم مسلح تابع للإخوان، فإن القاريء ينتظر دليلاً مقنعاً يستند إليه الكاتب الموصوف بأنه “كبير”. لكن المخبر الصحفي الكبير يدلل على زعمه بأنه لم يتم القبض على أي منهم حتى الآن، وأنه لم يسمع بوجودهم إلا بعد إسقاط مرسي! فإذا كان لم يتابع إعلان “أنصار بيت المقدس” مسؤوليتهم عن تفجير خط الغاز، واستهداف قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتضامنهم مع السلفية الجهادية في غزة ضد تضييق حكومة حماس عليهم بالتزامن مع حكم مرسي، فعلى الأقل عليه أن يراجع تصريحات المتحدث العسكري قبل أن يضع نفسه في حرج بالغ.

 .

نظرياً، لا أمانع افتراض وجود علاقة بين خيرت الشاطر، أو قيادي آخر في الإخوان المسلمين، وبين الشيطان شخصياً. لكن حين يزعم أحدهم أن “أنصار بيت المقدس” هم التنظيم السري للإخوان المسلمين في إصداره الجديد فعليه أن يأتي بالدليل، وإلا فليصمت. يذكرني هذا بالمتحدث العسكري الذي يعلن من وقت لآخر عن مقتل بعض المتورطين في مقتل الجنود الستة عشر في صيف 2012، رغم أن القوات المسلحة لم تعلن حتى الآن عن توجيه أي اتهام رسمي لأي طرف داخلي أو خارجي في تلك الجريمة. لا أتحدث هنا عن محاكمة أو إدانة، بل مجرد توجيه الاتهام، الذي لم يتم بعد عام ونصف من الواقعة.

 .

ماذا يقول أصحاب الدعوى بأنهم “إخوان بيت المقدس” إذا علموا أن الاشتباكات في المنطقة الحدودية بين “أنصار بيت المقدس” وقوات الجيش لا تمنع استمرار مسيرات “رابعة” في قلب العريش؟ وماذا عساهم أن يقولوا إذا عرفوا أن مؤتمر السلفية الجهادية في مدينة الشيخ زويد الذي عُقد يوم 5 يوليو 2013 قد انسحب منه ممثلو إخوان العريش، الذين لم يتحملوا البقاء فيه أكثر من 10 دقائق بسبب الخطاب العنيف الذي توعّد الدولة وقواتها النظامية عقب الانقلاب؟

 .

حين كان التوافقيون ودعاة الاصطفاف الوطني يرفضون الاستقطاب والثنائيات في لحظات فارقة من السنوات الثلاث الماضية، كنا نجادل بأن التنوع الفكري والاجتماعي والسياسي لا يجب أن يتم حصره في أبيض وأسود، وأننا يجب أن نتحرر من القول الملعون بأن “من ليس معنا فهو ضدنا”. لكن دعاة الاستقطاب الوهمي وثنائية الإسلامي – المدني، وغيرهم من أئمة الاختزال، والمصابين بمتلازمة “التأليه/الشيطنة”، كان لهم رأي آخر موافق لرغبة شياطين الثورة المضادة. وهانحن ذا، إما مواطنون شرفاء مؤيدون للتعديلات الدستورية وداعمون للانقلاب العسكري وراقصون على أنغام “تسلم الأيادي”، وإما ربعاوية إخوانجية إرهابجية شرعجية مخرّبـجية، أو هكذا يريدوننا.

 .

ليس أغرب من إدمان بعض الإسلاميين لنظرية المؤامرة وزعمهم أن “مخابرات بيت المقدس” هي التي تقتل الجيش والشرطة وتفجر المديريات وتسقط الطائرات لإحراج “الطائفة الربانية” سياسياً، سوى إدمان غرمائهم لنظرية المؤامرة الإخوانية الحمساوية السلفية الجهادية القطرية الإسرائيلية الأمريكية التركية الإيرانية الــمرّيـخية على “هبة النيل وتاج أفريقيا”.

انظر أيضاً:

“مخابرات” بيت المقدس؟

أنصار بيت المقدس

من هم “أنصار بيت المقدس” في سيناء

.

استمع للمقال بصوت الكاتب:

Advertisements

Responses

  1. […] والمقال اللاحق (“إخوان” بيت المقدس؟) […]

  2. […] “إخوان” بيت المقدس؟ […]

  3. […] “إخوان” بيت المقدس؟ […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: