Posted by: Ismail Alexandrani | يوليو 3, 2014

وزير الداخلية ثابت في منصبه رغم الانفجارات

محمد إبراهيم وزير الداخلية

مقالي المنشور على موقع المدن يوم الأربعاء الموافق 2 يوليو 2013 على الرابط

http://www.almodon.com/arabworld/8eee07b5-478e-4018-acde-3e83bb8d6d43

 

انفجرت عبوة ناسفة بدائية الصنع ظهر الأمس بجوار قصر الاتحادية الرئاسي شمال شرق القاهرة، فقتل ضابطان وأصيب آخرون بعضهم قيادات رفيعة في حالة خطرة. كان تنظيم “أجناد مصر” قد أصدر بياناً يوم الجمعة الماضي يعلن فيه نجاحه في اختراق قصر الاتحادية وزرع عدة عبوات تفجيرية لاستهداف اجتماع أمني، ويزعم فيه تراجعه عن تنفيذ عمليته لاشتباهه في وجود مدنيين في محيط الهدف. أوضح البيان أن خطتهم كانت تقضي بتفجير العبوة داخل محيط القصر، ثم إتباعه بتفجير عبوتين أخريين تم زرعهما في حديقة خارجية استهدفوا بها قوات الدعم التي توقعوا وفودها إلى القصر بعد التفجير الأول. احتوى البيان تحديداً دقيقاً لمكان العبوتين الخارجيتين، وتحذيراً للمارة من الاقتراب منهما، كما استنكروا في بيانهم تفجيرات مترو الأنفاق التي وقعت بالتزامن في عدة محطات في الأسبوع الماضي.

.

وعلى الرغم من الوضوح الشديد في لغة البيان، تلك التي لم ينقصها سوى مناشدة الأجهزة الأمنية باتخاذ اللازم، إلا أن وزارة الداخلية التي أعلنت من قبل عزمها على مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي لم تكترث للبيان، أو لم تقرأه بالأساس. انتشر تسجيل مصور يوثّق لحظة انفجار العبوة، وقد ظهر واضحاً فيه عدم اتباع أية قواعد مهنية أو أمنية أثناء محاولة قوة مكافحة المفرقعات تفكيك العبوتين وإبطال مفعولهما. بدا المشهد وكأنه تجمع فضولي لمشاهدة فقرة في استعراض أو سيرك، وليس تعاملاً مسؤولاً مع تهديد جاد لحياة الناس.

.

لم يعد غريباً على قوات الأمن المصرية أن تخفق في اختبارات مكافحة الإرهاب الحقيقي بسبب إنهاكها في مطاردة أشباح الإرهاب المحتمل وملاحقة المعارضين السياسيين من الإسلاميين وغيرهم. اعتاد المصريون على مرور مثل تلك الأحداث دون محاسبة للقيادات المسؤولة عن التقصير الجسيم، فلم يتوقف أحد أمام تلك الفضيحة الأمنية التي أتت بعد يومين من مقتل أربعة من جنود الشرطة في رفح بشمال سيناء بسبب خطأ فادح في انتقالهم دون تأمين في أرض عمليات مفتوحة.

.

الجديد في حالة محمد إبراهيم، هو الأرقام القياسية للعمليات النوعية التي لم تزحزحه من كرسي الوزارة. فبعد أن كان نشاط جماعة “أنصار بيت المقدس” محدوداً في شمال سيناء، توسعت في عهده إلى جنوب سيناء، وتمددت إلى الدلتا حتى استهدفت مديرية أمن العاصمة بعد يوم واحد من وعيده لمن يقترب من المقرات الأمنية. وبالإضافة إلى “كتائب الفرقان” التي استهدفت السفن العابرة في المجرى الملاحي لقناة السويس مرتين بقذائف الآر بي جاي، فإن رصيد “أجناد مصر” من العمليات الناجحة قد بلغ 12 عملية في محيط القاهرة الكبرى، بحساب انفجار العبوتين الأخيريتين بالقرب من قصر الاتحادية ظهر الأمس. الجدير بالذكر أن وزير الداخلية نفسه قد تعرض لمحاولة اغتيال أثناء توجهه في موكب حراسته من مقر إقامته بمدينة نصر إلى مقر عمله في وسط المدينة في أيلول / سبتمبر الماضي، ولم ينقل الإعلام أي خبر عن أي نوع من المحاسبة قد تمت بعد الحادث.

.

استمرار وزير الداخلية في منصبه رغم كل هذه الإخفاقات يطرح السؤال حول سبب تمسك السيسي به. يرى محللون أن توازن القوى بين الأجهزة الأمنية وبعضها لا يسمح بتغيير في قيادات المشهد الحالي، ما يهدد تحالف الشرطة والجيش القائم منذ 30 يونيو / حزيران 2013. أما التذمر الداخلي بين صفوف ضباط الشرطة، ذلك الذي أعلنوه بوضوح في جنازات زملائهم في حضور سلفه اللواء أحمد جمال الدين، في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، فقد اختفى تحت دعاوى ضرورة التماسك الداخلي في مواجهة التحديات الصعبة التي تعصف بهم. حجةُ لا تقدم إجابة بقدر تقديمها مزيداً من الأسئلة عما إذا كانت هناك ديناميات داخلية لتحريض ضباط الشرطة على التمرد اختفت الآن لأسباب سياسية، واختفى معها مؤتمراتهم التي عقدوها في نادي ضباط الشرطة في العام الفائت للتعبئة لمظاهرات الثلاثين من يونيو.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: